صحف ومواقع

مي الخليل: أنا إمرأة لا تهاب الصعاب والمستحيل

مي الخليل: أنا إمرأة لا تهاب الصعاب والمستحيل 

استطاعت مي الخليل بإصرارها وعزيمتها أن تبني قصة نجاح يحتذى بها، وترفع اسم لبنان عاليا، وتنقله الى مصاف العالمية. آمنت بأن الرياضة هي وسيلة لتعزيز السلام، فحددت مسيرتها، وتركت بصمتها المهنية محفورة في قلوب وعقول كل من قابلها أو سمع عن انجازاتها الرياضية، الانسانية، والاجتماعية.

مي الخليل هي رئيسة جمعية “بيروت ماراثون” منذ العام 2001، وكانت قد شغلت منصب رئيسة جمعية “سيدات لبنان” بين 1997 و2000. نظمت عدد من السباقات الدولية الكبرى في لبنان، كما أدارت سباقاً للتوعية حول ترقق العظام شمل 20 ألف مشترك، وسباقاً للتوعية حول مرض السرطان شمل 27 ألف مشترك عام 2008.

حازت على جوائز عدة مثل جائزة “Laureus Sport for Good” في أبوظبي عام 2011، وجائزة “Power of Sport” في لوزان عام 2011، وجائزة “امرأة العام” من غرفة التجارة البرازيلية اللبنانية، وغرفة التجارة في لبنان عام 2009، وجائزة “أفضل إنجاز” من وزارة السياحة اللبنانية عام 2007.

“الاقتصاد” أجرت مقابلة خاصة مع الخليل، تحدثت خلالها عن مسيرتها المهنية الطويلة، وتطلعاتها المستقبلية، بالاضافة الى رؤيتها لواقع المرأة في لبنان في ظل غياب العديد من الحقوق الأساسية.

– من هي مي الخليل؟

أنا مواطنة لبنانية أحمل في قلبي محبة هذا الوطن، وألتزم معنى الإنتماء إلى الأرض والهوية. أترأس جمعية “بيروت ماراثون”، وهي جمعية منضوية لوزارة الشباب والرياضة وتعنى بتنظيم نشاطات في الركض للجميع.

– كيف تصفين مسيرتك المهنية؟

حياتي المهنية مليئة بـ”الحلو والمرّ”، خصوصاً في بلد مثل لبنان تحاصره التحديات والأوضاع غير المستقّرة، لا سيما وأن طبيعة مهمتي رياضية، وهو الأمر الذي يتطلّب أوضاعاً من الثبات والإستقرار. لكن رغم ذلك تسلّحنا بإيماننا وما زلنا نتابع مهمتنا في تنظيم النشاطات بأعلى درجات الجهوزية والكفاءة.

– ما هي مقومات نجاح المرأة اللبنانية؟

المرأة اللبنانية عنوان للإرادة والعزيمة والإصرار، ولقد استطاعت أن تحقق نجاحات على أكثر من صعيد، وفي العديد من المجالات، علماً أن هذه المرأة لو تسنى لها أن تنال كل حقوقها لاستطاعت أن تحقق المزيد من الإنجازات والتميز.

– ما هي الصعوبات المهنية التي واجهتك خلال مسيرتك المهنية؟

العامل الأمني والتطورات السياسية المتلاحقة دفعت بنا إلى إعتماد مبدأ التحدي، وقد نجحنا في العديد من المرّات، وإنتزعنا ثقة وإحترام الآخرين خصوصاً المجتمع اللبناني، دون أن ننسى أيضاً الإشارة إلى الجانب المالي حيث طبيعة عملنا في تنظيم السباقات تتطلّب ميزانيات مالية بأرقام كبيرة بسبب إلتزامنا السمة الإحترافية في عملنا.

– هل واجهت يوما أي تمييز في اطار العمل لمجرد لكونك امرأة؟

في المبدأ هناك واقع قائم لجهة التمييز بين المرأة والرجل، لكن للحقيقة لم أواجه هذا الواقع في مسار عملي، بل على العكس وجدت الدعم والرعاية، كما تمت احاطتي من جهات عدة، حكومية وأهليّة، وهذا ما كان وراء نجاح جمعية “بيروت ماراثون”، مما يجعلني أؤكد بأن المرأة قادرة على العمل على تضييق هامش التمييز.

– ما هي برأيك الصفات التي ساهمت في تقدمك ونجاحك؟

بطبيعتي أنا إمرأة لا تهاب الصعاب والمستحيل، وعليه فإني أرسم هدفاً وأضع خطة للوصول إليه مع إدراكي بوجود صعوبات، لكن في كل مرّة أذلل هذه الصعوبات بالإرادة والعزيمة، وبالتعاون والشراكة مع آخرين إنطلاقاً من إيماني بالعمل الجماعي، أي عمل الفريق، لأن الإنسان بمفرده قد لا يتمكن من قهر الصعاب وتذليلها.

– ما هي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟

هناك الكثير من المشاريع والطموحات التي تراودني، وأسعى إلى ترجمتها إلى حقائق قائمة. ونحن في جمعية “بيروت ماراثون” وضعنا خطة طموحة حتى العام 2020، بحيث نكون في هذا التاريخ قد بات لدينا أبطالاً وبطلات بالعشرات للمشاركة في الألعاب الأولمبية بسباقات الماراثون. وقد تحققت أولى ثمرات هذا الطموح من خلال العداءة البطلة شيرين نجيم التي تأهلت إلى الألعاب الأولمبية الصيفية هذا العام في البرازيل.

ولا تفوتني الإشارة إلى أنه من الطموحات أيضاً أن يصبح “ماراثون بيروت” بمصاف الماراثونات العالمية لجهة القدرة التنظيمية والجوائز المالية، علماً أن هذا الماراثون هو اليوم من أهم السباقات في العالم، كما سبق أن نال التصنيف البرونزي عام 2010، ومن ثمّ التصنيف الفضي توالياً عامي 2015 و2016.

– كيف تمكنت من التنسيق بين عملك وعائلتك؟

ليس من السهل التوفيق بين الإهتمامين، أي العمل والحياة الخاصة، لكن بالإمكان تنظيم هذه العملية بأقل قدر ممكن من الخسارة المعنوية، لا سيما وأنني زوجة وأم، وهناك عائلة لها الحق في الإهتمام والرعاية. ولقد ساعدني في ذلك تفهّم زوجي ومعه أولادي لمهمتي، اذ لطالما وقفوا إلى جانبي، وشكلوا عاملا أساسيا للدعم.

– على صعيد حقوق المرأة، ما هي برأيك المعوقات التي تقف في طريق تقدم النساء في لبنان؟

المعوقات كثيرة أمام تقدّم المرأة، ولعل أبرزها التمييز بين المرأة والرجل، وهو ما يتبلور في عدم الحصول على العديد من الحقوق، ما يجعل المرأة في الكثير من الأحيان غير قادرة على لعب دورها كاملاً، وبالتالي فإنّ ذلك يستدعي من المرأة مواصلة النضال لأجل تحقيق كل ما تصبو إليه.

– كيف تقيمين دور الرجل في لبنان بشكل عام وفي مسيرتك المهنية بشكل خاص؟

الرجل هو شريك المرأة وبالتالي فإن دوره مكمل للمرأة، كما المرأة دورها مكمل للرجل. وهذا ما نتبيّنه في حياتنا اليومية وفي تجربتنا بجمعية “بيروت ماراثون”، حيث للرجل دوره الفاعل خصوصاً في الجانب المتعلّق بالتنظيم واللوجيستي.

– ما رأيك بالتقدم الذي حققته المرأة في لبنان على صعيد الحقوق؟

ما تحقق يشكل خطوة في رحلة الألف ميل، اذ هناك العديد من الحقوق التي لا تزال عالقة، ومن بينها المشاركة في الوظائف العامة والخاصة والجنسية والحماية من العنف الأسري والزواج المبكر والتعليم.

– هل لديك أي طموح سياسي؟ وهل تؤيدين اقرار الكوتا النسائية في المجلس النيابي؟

طبعاً أؤيد حق الكوتا النسائية في المجلس النيابي ومجلس الوزراء وحتى رئاسة الجمهورية، فالمرأة في العالم بلغت كل هذه المراتب، فما هو العائق من بلوغها هذه المواقع في لبنان؟

ولا بد من الاشارة الى أنني أكّدت وأعود للتأكيد أن ليس لي طموحات سياسية، فأنا في جمعية “بيروت ماراثون” أجد نفسي في الموقع المهم والطبيعي.

– نصيحة الى المرأة.

نصيحتي للمرأة أن تؤمن بذاتها، فإن تحقق هذا الأمر، ستكون قادرة على صنع المعجزات.

www.eliktisad.com/news/show/402217/جمعية-المصارف:-اقفال-البنوك-التجارية-الخميس-يوم-تشييع-صفير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *