تكرمت

الجمعية المسيحية للشابات كرمت مي الخليل في يوم المرأة العالمي

كرمت الجمعية المسيحية للشابات رئيسة جمعية بيروت ماراتون السيدة مي الخليل، في احتفال أقامته في مقر الجمعية في عين المريسة، لمناسبة يوم المرأة العالمي، برعاية وحضور الوزير السابق زياد بارود وبالتعاون مع شركة “الفا”.

حضر الحفل الوزير السابق بهيج طبارة، الرئيس السابق لديوان المحاسبة عوني رمضان، رئيس حزب الحوار المهندس فؤاد مخزومي، رئيسة الجمعية المسيحية للشابات عائدة عبد الصمد، المدير العام لشركة “الفا” مروان حايك، الاعلامية مي شدياق وحشد كبير من ممثلي الهيئات النسائية وهيئات المجتمع المدني وفاعليات سياسية واجتماعية ورياضية واعضاء الجمعية.

بعد النشيد الوطني، قدمت للحفل باتريسيا بيطار شرفان باسم الجمعية، وأشارت الى ان الجمعية تضم 25 مليون امرأة متطوعة منتسبة للجمعية المسيحية للشابات عالميا ممن آمن بالقدرة الجماعية لدى النساء وبدور المرأة الريادي في بناء المجتمعات، وبالأخص بناء السلام. ونوهت بجهود المرأة اللبنانية ونضالها للمطالبة بحقوقها. ولفتت الى انه رغم الجهود التي تبذلها الحركات النسائية والمجتمع المدني، إلا ان المرأة في لبنان لم تتمكن حتى الآن من إعطاء جنسيتها لاولادها وغير محمية من العنف والقتل وشبه مغيبة عن العمل السياسي والشأن العام.

ثم تحدثت رئيسة الجمعية عبد الصمد فقالت:” في العام 1977 تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يدعو جميع الدول الاعضاء الى تخصيص يوم الثامن من آذار كيوم عالمي للمرأة، يحتفل فيه بالإنجازات التي حققتها. ويؤسفنا القول اننا في لبنان نحتفل اليوم بإنجازات قليلة حققتها المرأة على أمل ان تثمر الجهود المبذولة من قبل الجمعيات الاهلية النسائية – ومنها جمعيتنا – لبلوغ غايتنا، وهي المساواة بين الرجل والمرأة التي نص عليها الدستور اللبناني، والتي هي من الحقوق الاساسية لبناء وطن حضاري ديمقراطي (فالنصوص موجودة، نتغنى بها لكننا لا نمارسها).

ولفتت الى ان الجمعية دأبت منذ تأسيسها في لبنان في مطلع القرن الماضي، على تمكين المرأة وتنمية القيادة والقدرة الجماعية لديها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بهدف تحقيق العدالة والسلام والكرامة الانسانية للجميع. وهذا المبدأ منبثق من الجمعية المسيحية للشابات العالمية التي هي أقدم جمعية نسائية تطوعية عالمية تضم حاليا ما يقارب خمسة وعشرين مليون امرأة وفتاة في مئة وخمسة وعشرين بلدا.

وقالت: “في مناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يحتفل فيه بالإنجازات المحققة، تكرم جمعيتنا في بيروت سنويا امرأة لبنانية، رفعت اسم لبنان عاليا، نسبة لإنجازاتها وتعتبر مثالا يحتذى به. ويشرفنا اليوم ان نكرم السيدة مي الخليل رئيسة جمعية ماراتون بيروت التي تنطبق عليها هذه الصفات”.

كما كانت كلمة لمديرة الشؤون الاعلامية والعلاقات العامة في شركة “الفا” الين كرم التي هنأت المرأة في عيدها، متمنية للمرأة اللبنانية في اليوم العالمي للمرأة المزيد من التقدم. ونوهت بالجهود التي تبذلها من أجل مجتمع أفضل. كما نوهت برئيسة جمعية بيروت ماراتون مي الخليل التي تمكنت في كل عام من ان تجمع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم تحت مظلة الوطن. وشددت على ان شركة “الفا” تعمل على تمكين المرأة في مجال عملها وتدفع بها نحو أخذ فرصها كاملة.

ثم تحدث الوزير السابق بارود فقال:” اعترف ان مي الخليل لا تمثلكن وحدكن ايتها السيدات، بل هي تمثلني كمواطن وتمثلني لانها تمثل ايضا هذا الشخص الذي لا يطلب شيئا لنفسه. فعندما بدأت مشوارها لا لتحصد هي بل ليحصد الجميع ما زرعته”.

وتابع:” في زمن البيانات الوزارية الملتهبة، ها نحن اليوم نعطي الثقة بالإجماع للسيدة مي الخليل، لان بيانها الوزاري لا يشبه البيانات الاخرى، هي وعدت وصدقت وهي لا تكثر في الكلام بل تعمل بصمت، لذلك نقول شكرا لك مي الخليل لانك تفعلين أكثر مما تقولين”.

وتوجه الى المرأة في عيدها، متمنيا لها المزيد من النشاط والتقدم في مسيرتها. لافتا الى العنف الذي يمارس بحق المرأة، داعيا الى التصدي لهذا العنف الذي يجب ان يشارك فيه الرجال قبل النساء.

بدورها، حيت رئيسة لجنة اليوم العالمي للمرأة دانيللا شمالي المرأة اللبنانية في عيدها، ودعتها الى ان “تكون رسولة سلام بين الافراد وبين الاجيال، وخصوصا في حالات الصراعات والحروب كما جاء في رسالة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني”. ونوهت بدور مي الخليل التي أدركت أهمية دورها وأدته بامتياز وأعطت للبنان صورة حضارية رائعة ودولية تجمع اللبنانيين كافة.

ثم تحدثت المحتفى بها الخليل فقالت:” كوني امرأة كما أي امرأة في لبنان والعالم، أشعر ان يوم المرأة العالمي هو حق معنوي لم يعط، وإنما انتزع الاعتراف به من أعلى سلطة في العالم وهي منظمة الامم المتحدة، ونحن ندرك ان الحقوق عادة لا تعطى وإنما تنتزع بالإرادة والعزيمة والإيمان”.

أضافت:” في يوم المرأة العالمي، لا يمكن الا ان نقف على واقع المرأة اللبنانية، هذا الواقع المرير والمشين الذي بلغ حدودا تجاوزت كل الخطوط الحمر، وها نحن كل يوم نسمع ونعيش واقعة مأساوية يندى لها الجبين وتعتبر جرائم موصوفة بحق المرأة، والمؤسف انها تقابل فقط بالتنديد والاستنكار، وكل ذلك لا يغني ولا يعوض في وقت ما أحوجنا الى تشريعات قانونية حديثة، وثقافة مجتمعية قد لا توقف العنف الذي يطال المرأة لكنها قد تخفف من تداعياته الخطيرة. ولان نصرة قضية المرأة واجبة في كل المواقع والقطاعات، أردنا التأكيد على دورها ومكانتها من خلال الإضاءة على قضايا تهمها، منها: التهميش، العنف الزوجي والأسري، قانون الاحوال الشخصية، الجنسية، التعلم، التمثيل النيابي والوزاري الذي هو حق من حقوق المرأة دون التقيد بما يسمى “كوتا”.

وتابعت:” ها نحن في جمعية بيروت ماراثون نلتزم قضية المرأة من خلال الرياضة والحدث الرياضي، حيث قررنا وللسنة الثانية على التوالي تنظيم سباق مخصص للسيدات تحت رعاية اللبنانية الاولى السيد وفاء سليمان ويحمل شعار “اركضي لقدام”، وهي مرة جديدة مناسبة لنركض ونرفع الصوت عاليا من أجل المرأة وقضاياها المحقة، وثقوا ان المرأة الرياضية التي نسعى ايضا لتكون بطلة تقف دائما على منصات التتويج لا تقل حماسة ومقدرة في ان تحمل هذه العناوين والحقوق يوم السباق من أجل حاضر اكثر أمانا ومساواة، ومن أجل مستقبل تصبح فيه المرأة مكرمة فعلا كما أوصت كل الرسالات السماوية”.

وحيت الجمعية المسيحية للشابات لتعاطيها المسؤول واهتمامها بمناسبة يوم المرأة العالمي، وتعيين لجنة تحت مسمى “لجنة اليوم العالمي للمرأة” وهي لجنة تستحق الثناء والتقدير. وقالت: “اما اختياري ان أكون مكرمة بينكم اليوم فهو التفاتة تبعث في داخلي الفخر والإعتزاز، وتزيد في حجم المسؤوليات والمهام المنوطة بي”.

وأعلنت عن سباق مصرف لبنان بيروت ماراتون الذي سيقام هذا العام في 9 تشرين الثاني.

وفي ختام الحفل، تسلمت مي الخليل درع الجمعية عربون تقدير وامتنان.

وكان تخلل الحفل عرض مسرحي غنائي من وحي المناسبة وفيلم وثائقي عن ماراتون بيروت منذ انطلاقته عام 2003 وآخر عن شركة “الفا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *